الرئيسية - رياضيات - الفركتلات .. عالمٌ من البساطة شديدة التعقيد! (5 من 5)

الفركتلات .. عالمٌ من البساطة شديدة التعقيد! (5 من 5)

الحلقة الخامسة والأخيرة: الفركتلات بين أيدينا ومن خلفنا

لم تتأخر التطبيقات العملية للهندسة الفركتلية كثيراً عن ظهورها النظري، فبعد نشر ماندلبورت لعمله الرائد حول الفركتلات في العام 1975، كان أول ظهور تطبيقي للفركتلات في عام 1978 استخدم لوريان كاربنتر (Loren Carpenter) الهندسة الفركتلية بتوليد سلسلة جبال حاسوبياً، حيث بدأ بمثلثات ليصل الى صورة حاسوبية للجبال بصورة شديدة الشبه بالواقع لدرجة تثير الدهشة.
ليس محاكاة الجبال كل ما تستطيع الفركتلات تقديمه، فقد استخدم ناثان كوهين ( Nathan Cohen) في تسعينيات القرن العشرين ندفة ثلج فان كوخ التي مرت بنا في الحلقات السابقة ليصمم هوائي عالي الكفاءة. واليوم تستخدم إسفنجة مانجر التي مرت بنا في الحلقة السابقة في هوائيات شبكات الهاتف المحمول لإنها توفر أكبر قدر ممكن من المساحة السطحية بمقابل أقل قدر ممكن من الفضاء الحر الذي تشغله وقد شرحنا ذلك في الحلقة السابقة.
ربما لم نغطي بشكل كافي كل تطبيقات الهندسة الفركتلية، فمن البايلوجيا وتصاميم أعضاء جسد الإنسان من رئتين وأوعية دموية ودماغ وأوراق الأشجار وغيرها، إلى الأشكال الجيلوجية الفركتلية التي تظهر برسم الصدوع ومجاري الأنهار وتشكل الهضاب والجبال، إلى أشكال السحب وتكتلات الدخان المتطاير من مداخن المصانع. الهندسة الفركتلية بكل مكان من حولنا.
هذه السلسلة لم يُتاح لها تسليط الضوء على كل التطبيقات للهندسة الكسورية وإنما كانت تهدف لإثارة فضول أولائك الذين يثيرهم جمال الرياضيات وما يتمخض عنها من أشكال خلابة وبالإمكان الإطلاع على المصادر المرفقة في أدناه.

====================
السلسلة كاملة:

الحلقة الخامسة
المقال باللغة الإنكليزية: هنا
مصادر المقال الأصلي: هنا

عن حسن مازن

مدون مهتم بتبسيط العلوم والترويج للمنهج العلمي. محرر في موقع العلوم الحقيقية ومتطوع في المشروع العراقي للترجمة. طالب دكتوراه (رياضيات تطبيقية) في جامعة إكسيتر، الممكلة المتحدة وحاصل على ماجستير في الرياضيات من الجامعة المستنصرية، العراق.