الرئيسية - أجتماع - اكتشاف عَمل المرأة في عصور ما قَبل التاريخ

اكتشاف عَمل المرأة في عصور ما قَبل التاريخ

ترجمة: علي محمد رجاي
تدقيق: مصطفى شهباز
تصميم الصورة: حسام زيدان
بَينت دراسة أن عَمل النساء لساعات في طحن الحبوب في عُصور ما قَبل التاريخ اعطت للمرأة ذراعاً قوياً أكثر حتى من النساء اللواتي يمارسن رياضة التجديف في الوقت الحالي.
حيث كشف باحثون من جامعة كامبريدج عن جزء من ” التاريخ المخفي” لأداء النساء للعمل اليدوي الشاق لآلاف السنيين. واظهرت الدراسة أن المتطلبات الجسدية للمرأة ماقبل التاريخ قد تم التقليل من شأنها في الماضي.
في الحقيقة، كان عمل المرأة عامل حاسم في نمو اقتصاديات الزراعة المبكرة. فقد اكد الدكتور ايلسون ماسنتوش قائد الفريق البحثي ” هذهِ أول دِراسة تُقارن بِشكلٍ فعليّ عِظام المراة في مراحل ما قبل التاريخ مع عظام النساء في الوقت الحالي.”
من خلال تحليل عظام النساء، يمكننا أن نعرف كيف كانت سلوكياتهن المكثفة والمتغيرة والشاقة، والتي تشير إلى تاريخ مخفي لعمل المرأة على مدى آلاف السنين.
نخبة الرياضيين
استخدم الباحثون الرنين المغناطيسي لتحليل عظام اليد وبشكل خاص (عظم العضد) والساق (عظمة الساق الاكبر) للنساء الحاليات المحترفات في مجال رياضات السباق والتجديف وكرة القدم، مقارنة باللواتي لديهن أنماط حياة أقل حركة.
تنتمي النساء الرياضيات (التي شملتهن الدراسة) إلى نادي قوارب النساء في كامبريدج، وقد فزن بسباق القوارب في العام الماضي. وسجلن اكثر من 100 كم في الأسبوع على النهر.

(ديبي فود في اولومبياد 2012 للتجدف الرباعي، المصدر)
جرت مقارنة قوة عظام النساء اللواتي يمارسن الرياضة حاليا مع نساء من العصور الزراعية في العصر الحجري الحديث، ومع نساء من الفترة المبكرة من المجتمعات الزراعية في العصور الوسطى. اشارت الدراسة التي فيها تم تحليل عظام نساء العصر الحجري الحديث (اللاتي عاشن منذ حوالي 7000 سنة) إلى أن قوة عظام ساقهن مماثلة للمرأة الحالية، ولكن قوة عظام ذراعهن أقوى بمقدار 11-16٪ بالنسبةِ لحجمهن من النساء اللاتي يمارسن رياضة التجديف في الوقت الحاضر . وبهذا فإن قوة ذراع المرأة في العصر البرونزي لاتزال الأقوى.
يعتقد العلماء أن النساء ما قبل التاريخ قد استخدمت الحجارة لطحن الحبوب مثل الحنطة الكتسية القديمة والقمح العادي، وهذه العملية من شأنها أن تقوّي عظام الاذرع النسائية بطريقة مماثلة لما تقوم بهِ رياضة التجديف.
وفي الأيام التي سبقت اختراع المحراث، كانت الزراعة تشمل زراعة وحراثة وحصاد جميع المحاصيل باليد، ومن المحتمل أن تقوم النساء بالكثير من هذه المهام.
واضافت الدكتورة ماكنتوش: “كان مِن المُرجح أيضاً أن تَجلب النساء الغذاء والماء للماشية المنزلية، وتجهيز الحليب واللحوم، وتحويل الجلود والصوف إلى نسيج”.
“إن عمل النساء كان اساس زيادة وصعود الزراعة قديماً. وقال الدكتور جاي ستوك، مؤلف أول في الدراسة، ورئيس مشروع أدابت: “تشير نتائجنا إلى أن العمل اليدوي الدقيق للمرأة كان منذ آلاف السنين محركاً حاسماً للاقتصادات الزراعية المبكرة”. يوضح البحث كيف يمكننا معرفة الماضي البشري من خلال فهمنا للاختلافات البشرية الحالية.

المصدر هنا

عن Hussam Zidan

Hussam Zidan