دراسة تشير الى ان تصنيف الالوان يعتمد على تركيبنا البايولوجي لا على ثقافتنا

دراسة تشير الى ان تصنيف الالوان يعتمد على تركيبنا البايولوجي لا على ثقافتنا

ترجمة: اسيل علي

تدقيق: رعد طالب

تصميم الصورة: رفل مناضل

لغات مختلفة حول العالم تقسم الالوان بطرائق مختلفة، مما يشير الى ان تصنيفاتنا اللونية معتمدة على ثقافاتنا المختلفة . لكن دراسة في كيفية تجاوب الاطفال الرضع مع الالوان تقر بان للموضوع اصلا بايولوجيا فينا، استنادا الى بحث يظهر ان الاطفال يقسمون الالوان الى ( احمر , ازرق , اخضر , اصفر , بنفسجي ) فالبشر يرون الالوان كنتيجة لخلايا في الدماغ تسمى cones , التي تكون حساسة للاطوال الموجية الطويلة والقصيرة و المتوسطة .

الطريقة التي يقوم بها الدماغ بتفسير تداخلات الاشارات من هذه الخلايا تسمح لنا برؤية الطيف اللوني الكامل. لكن في حال ان كان التركيب البايولوجي يشكل جزءا من الطريقة التي نفصل بها الالوان فان هذا يجعل الامر محطا للنقاش . و قد اعتقد بان مسألة تصنيف الالوان خاضعة لثقافتنا بسبب ان بعض اللغات على سبيل المثال لا تفصل بين الازرق و الاخضر .

يقول اليس سكيلتون، الكاتب الاول في البحث و خريج الدكتوراه من جامعة Sussex ( نحن اردنا ان نجد ما الرابط بين الاثنين , قدرة الاطفال على تصنيف الالوان و الطريقة التي نتكلم بها عن الالوان كبالغين ) كُتِبَ في مجلة ( proceedings of national Academy of Sciences ) : سكيلتون و زملاؤه يصفون كيف انهم تناولوا اللغز عن طريق تحليل الاستجابة لبقع اللون ل 176 طفلا، اعمارهم بين الاربع و الستة اشهر . كل طفل كان يوضع امام أكشاك خشبية لها نافذتان بجانب بعضهما و يتم التسجيل عن طريق الكاميرا. كلا النافذتين كانتا تملأن بالتكرار بنفس اللون بعد ان تملأ احداهما بالوان عشوائية ( و لقد تم عرض الاقتران الجديد عدة مرات )، كل طفل كان يعرض له فقط زوج واحد من الالوان، وتم على الاقل اختبار عشرة اطفال لكل زوج .

من التسجيلات بحث الفريق عن ظاهرة تدعى novelty preference و هي ان الاطفال سينظرون لوقت اطول للون معين في حال كان جديدا عليهم حتى لو كان قريبا في الطيف اللوني من اللون المجاور له . لقد استخدم 14 لون مختلف بنفس درجة الاضاءة على إمتداد الطيف اللوني، في الوقت الذي تم فيه عرض الوان قريبة جدا من بعضها لبعض الاطفال فقد تم عرض الوان تختلف عن بعضها قليلا لاطفال اخرين . و اظهرت النتائج ان الاطفال يقسمون الالوان لاربعة مجاميع ( احمر , اصفر , اخضر, ازرق) الفريق بعدها قارن هذه التصنيفات اللونية بتلك الموجودة في اللغة الانكليزية و ب 110 بلد غير صناعي اخر و قد توافقت اغلب التصنيفات اللونية الشائعة في اللغات المختلفة مع تصنيفات الاطفال .

مجتمعين قال الفريق ان النتائج تشير الى ان هناك اصلا بايولوجيا لتصنيف الالوان و الذي يتأثر لاحقا بالثقافة و البيئة . يقول سكيلتون : ان كنت تستخدم لغة لا تميز بين الازرق و الاخضر فبعدها عندما تكبر لن تميز بينهما، مضيفا ان البحث عليه الان ان يكتشف كيف تتغير تصنيفاتنا اللونية بتطور لغتنا .

ديلون ليندسي، استاذ علم النفس في جامعة اوهايو الذي كان منخرطا في هذا العمل، يقول هذه النتائج مهمة لانها تدعم بقوة الرأي الذي يقول ان للتصنيفات اللونية التي نشاهدها في شتى لغات العالم اصلا بايولوجيا استنادا الى ان الاطفال قد اثبتوا قدرتهم على فرز الالوان حتى قبل تعلم اللغة . Asifa majidof Radboud من جامعة Netherlands دعت ايضا الدراسة بالمثيرة، و قالت هذه الدراسة الجديدة تضيف كيانا صلبا من العمل الذي يظهر ان الاطفال قبل ان يتعلموا لغتهم فهم مشغولون في بناء وحدات المفاهيم التي سيحصلون عليها من محيطهم و لكن تقول ما زال من الممكن ان الالوان التي يحاط بها الاطفال منذ الولادة كما في العابهم تستطيع ان تجهزهم لتصنيف الالوان بطريقة معينة، مضيفة ان الدراسة يجب ان يتم اعادتها مع اطفال من ثقافات اخرى لاكتشاف ما اذا كانت التصنيفات اللونية الخمس حقا واسعة الانتشار . اشار اخرون الى ان الطيف اللوني المستخدم يتضمن عددا محددا من الالوان عالية النقاوة ، الآليات البايولوجية تقترح تفسيرا فقط لأربعة حدود ألوان من الخمسة التي ظهرت في تصنيفات الأطفال . و ان النتائج لا توضح اي سهولة في تعلم تصنيفات إضافية بالنسبة للأطفال كالبرتقالي . مع استمرار النقاش ترى majidof ان الدراسة ستفاجئ الكثير من الناس .

https://www.theguardian.com/science…